هل سيتحول تصعيد الإمارات لدعم مسلح للمجلس الانتقالي؟
تواصل دولة الامارات تصعيدها عبر رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة عيدروس الزبيدي، مع احتمالية دعمها للفصائل المسلحة بعد تصاعد الخلافات مع السعودية بشأن إدارة الملف اليمني. وقد علق خبير أمريكي مختص في شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا على هذه التطورات، موضحًا التداعيات المحتملة على المشهد السياسي والأمني في المنطقة.
وقال محمد الباشا، الخبير المقيم في الولايات المتحدة، في تصريحات لصحيفة لوس أنجلس تايمز، إن "السعوديين لم يشعروا بالغضب بهذا المستوى من قبل"، مشيراً إلى أن المملكة ترى أن الإمارات لم تلتزم بدور الوسيط النزيه في اليمن وغيرها من الملفات الإقليمية، وهو ما أدى إلى شعور السعودية بالغدر والخيانة.
وتابع الباشا موضحًا أن "دولة الإمارات تركز حاليًا على توظيف أدوات القوة الناعمة في جنوب غرب اليمن، بأسلوب مشابه لما قامت به في صوماليلاند"، لكنه أشار إلى أن احتمال تحول هذا التوجه لاحقًا إلى دعم تمرد مسلح أو تعزيز النفوذ العسكري لفصائل الانتقالي يبقى أمرًا مفتوحًا وغير محدد حتى الآن.
وتأتي تصريحات الباشا في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الرياض وأبوظبي على خلفية إدارة الملف جنوب اليمن مع وجود مخاوف سعودية من محاولات الإمارات استمرار التأثير على الفصائل المحلية بما يعكس مصالحها الإقليمية. ويؤكد الخبراء أن أي تحوّل نحو دعم مسلح سيكون له انعكاسات كبيرة على جهود السلام واستقرار اليمن، وقد يزيد من تعقيد المفاوضات حول المستقبل السياسي للجنوب.
