"حق استعادة دولة الجنوب".. المحرمي يكشف وجهة نظر السعودية لمستقبل المحافظات الجنوبية
كشف اللقاء الجنوبي اليمني التشاوري الذي انعقد في العاصمة السعودية الرياض، عن لقاءات دارت مع قيادات السعودية ومستقبل المحافظات الجنوبية، في حين جدد التأكيد على توجّه القيادات الجنوبية نحو مسار سياسي متوازن وعادل لمعالجة القضية الجنوبية، يقوم على الحوار وتفادي أيّ تصعيد أو صراعات داخلية قد تنعكس سلبًا على مستقبل الجنوب وأمنه واستقراره، في ظل مرحلة إقليمية ودولية دقيقة.
إرادة جنوبية موحّدة لحل سياسي شامل
وخلال بيان ختامي، ألقاه عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي، شدّد المشاركون على أنّ اللقاء عكس إرادة جنوبية جامعة تمثّل مختلف المكوّنات والمحافظات، وتهدف إلى الدفع باتجاه تسوية سياسية عادلة ومستدامة، تضمن الحقوق المشروعة لشعب الجنوب، وتضع حدًا لحالة الانسداد السياسي.
وأوضح البيان أنّ اللقاءات مع قيادات السعودية أكدت للقيادات الجنوبية دعمها لحل سياسي شامل يضمن الكرامة والأمن والاستقرار، ويمنح أبناء الجنوب حق تقرير مصيرهم واستعادة دولتهم كاملة السيادة، دون فرض شروط مسبقة أو إملاءات خارجية.
حوار برعاية سعودية ودعم للملفات المعيشية
وأشاد اللقاء بالدور السعودي في رعاية المشاورات الجنوبية، معتبرًا أنّ الحوار المرتقب برعاية المملكة يشكّل فرصة تاريخية تتطلّب مسؤولية وطنية عالية، وتغليب المصلحة العامة، وتجنّب الخلافات الداخلية التي قد تُضعف وحدة الصف الجنوبي.
كما أشار البيان إلى الأجواء الإيجابية التي حظي بها الوفد الجنوبي في الرياض، وإلى التفهّم السعودي لمطالب الجنوب، لا سيما في الجوانب المعيشية والإنسانية، وفي مقدّمتها صرف مرتبات القوات الجنوبية، وتحسين الخدمات الأساسية، ودعم الاستقرار في المحافظات الجنوبية.
شراكة استراتيجية وأولوية لاستعادة الدولة
وجدّد المشاركون التأكيد على متانة الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية، خصوصًا في الجوانب الأمنية والعسكرية، بما يعزّز قدرات القوات الجنوبية في حفظ الأمن ومواجهة التهديدات، وفي مقدّمتها التنظيمات المتطرفة، وحماية ما تحقّق من مكاسب على الأرض.
واختُتم البيان بدعوة جماهير الجنوب إلى التفاعل الإيجابي مع مسار الحوار السياسي، باعتباره الطريق الأمثل لاستعادة الدولة الجنوبية وتحقيق تطلعات الشعب، مع توجيه نداء للمجتمع الدولي لدعم هذا التوجّه بما يسهم في إرساء السلام والاستقرار في الجنوب والمنطقة ككل.
وفي السياق ذاته، كانت فعاليات جماهيرية سابقة في عدن قد جدّدت التأكيد على الالتفاف الشعبي حول المجلس الانتقالي الجنوبي، واعتباره الإطار السياسي المعبّر عن تطلعات أبناء الجنوب، مع التأكيد على استمرار التفويض الشعبي لقيادته في هذه المرحلة.
