عربي ودولي

انقسام تاريخي لبداية رمضان 2026: خمس دول كبرى تبدأ يوم الخميس بينما البقية تؤجل إلى الجمعة

يشهد العالم الإسلامي هذا العام انقسامًا نادرًا في بداية شهر رمضان 2026، بعد إعلان رصد فلكي دولي استثنائي شمل تسع دول عبر ثلاث قارات. وتشير النتائج إلى أن خمسة من القوى الإسلامية الكبرى ستبدأ صيام رمضان يوم الخميس 19 فبراير 2026، بينما ستتبع باقي الدول بداية اليوم التالي، الجمعة 20 فبراير، في ما وصفه بعض المراقبين بأنه أقوى اختلاف تاريخي منذ سنوات طويلة.

وفي هذا السياق، أوضح المشروع الإسلامي لرصد الأهلة، الذي استخدم أحدث التقنيات الفلكية والتصويرية، أن الأهلة ظهرت يوم الاثنين 19 يناير 2026، وجرى توثيقها عبر شبكة واسعة من المراصد امتدت من ماليزيا شرقًا إلى الولايات المتحدة غربًا. وتمكن الرصد في مواقع حساسة مثل فيرجينيا الأمريكية، وعُمان، والسعودية من رصد الهلال بالعين المجردة والتلسكوبات المباشرة، ما عزز من موثوقية البيانات وأدى إلى تقليص الجدل التقليدي حول دقة رؤية الأهلة.

وأكدت ثمانية مواقع دولية متخصصة صحة الرصد، واعتمدت على تصوير متقدم وتقنيات مقارنة زمنية دقيقة، لتحديد بداية شعبان ومن ثم التنبؤ بيوم انطلاق رمضان. وفقًا للنتائج:

المجموعة الأولى: بنغلاديش، إيران، باكستان، المغرب، وموريتانيا، ستبدأ رمضان يوم الخميس 19 فبراير.

المجموعة الثانية: باقي الدول الإسلامية ستبدأ يوم الجمعة 20 فبراير، ما لم تؤثر الظروف الجوية على إمكانية رصد الهلال.

ويشكل هذا الرصد قفزة نوعية في اليقين الفلكي، إذ يتيح للمسلمين الوصول إلى بيانات موثقة ومؤكدة علميًا، بدل الاعتماد على المراقبة التقليدية التي غالبًا ما تثير الجدل حول توحيد بداية الشهور الهجرية. وتتيح المنصة الرقمية الرسمية للمشروع للمهتمين متابعة الأدلة البصرية والتقارير التفصيلية لكل محطة رصد، مما يعزز الشفافية ويقرب الجمهور من نتائج دقيقة يمكن الاعتماد عليها.

الانقسام في البداية سيؤثر على توقيت بدء الصيام والعبادات في الدول المختلفة، وجداول المؤسسات الدينية والمدارس والمراكز المجتمعية التي تعتمد على رؤية الهلال، بالإضافة إلى التنسيق بين المساجد والمراكز الإسلامية الدولية، خاصة في المجتمعات المهاجرة.

ومع هذا الرصد الفلكي الاستثنائي، يدخل العالم الإسلامي مرحلة جديدة من اليقين العلمي في تحديد بدايات الأشهر الهجرية، لكن الانقسام الزمني بين الدول يبرز الحاجة إلى مزيد من التنسيق بين الهيئات الدينية والفلكية لضمان توحيد الرؤى مستقبلًا. يبقى السؤال: هل سيكون هذا الانقسام مجرد حدث استثنائي لعام 2026 أم بداية لعصر جديد من التباين في تواريخ الشهور الهجرية؟

 

المصدر: تريندي نيوز
زر الذهاب إلى الأعلى