أخباراليمن

حقيقة "كنز الدقراري" في عمران.. السلطات تكشف تفاصيل عمليات الحفر السرية ومزاعم "الشيخ الروحاني"

وضعت الهيئة العامة للآثار بمحافظة عمران حداً للأنباء المتواترة والإشاعات التي ضجت بها منصات التواصل الاجتماعي حول اكتشاف كنز من الذهب في قرية "الدقراري" بمنطقة بني سريح. وبينما حبس الكثيرون أنفاسهم ترقباً لثروة أثرية ضخمة، كشف النزول الميداني للجنة المختصة عن تفاصيل صادمة حول دوافع عمليات الحفر التي جرت تحت حراسة أمنية مشددة، والجهة التي تقف وراء تضليل الرأي العام.

وبناءً على البلاغات الواردة، نفذ فرع هيئة الآثار نزولاً ميدانياً عاجلاً إلى الموقع المستهدف في قرية الدقراري، حيث تبين وجود معدات حفر ثقيلة (بكلين) تقوم بعمليات تنقيب واسعة في طرف إحدى الأراضي الزراعية. وأوضح التقرير الرسمي أن هذه التحركات تمت بناءً على ادعاءات غريبة ساقها أحد الأشخاص، زاعماً وجود كنز مدفون في باطن الأرض استناداً إلى ما أسماه "رؤى أو نصائح" من شخصية تدعي المشيخة الروحانية، وهو ما دفع مالك الأرض للبدء في الحفر العشوائي.

وعقب المعاينة الفنية الدقيقة لموقع الحفر، أكدت الهيئة أن الموقع يفتقر لأي دلالات أثرية، حيث تبيّن عدم وجود أي جروف أو كهوف تاريخية كما تم الترويج له. وأكدت اللجنة أن الطبيعة الطبقية للموقع تتكون من "مقطع أحجار" طبيعي تغطيه طبقة من التربة الزراعية، مشددة على أن كل ما تم تداوله من صور وفيديوهات تزعم العثور على ذهب لا يعدو كونه "فقاعة إعلامية" وإشاعة عارية تماماً من الصحة استهدفت إثارة الجدل فقط.

وأعربت هيئة الآثار عن استنكارها الشديد لهذه التصرفات غير المسؤولة، مؤكدة أن أعمال الحفر العشوائي تحت مبرر البحث عن الكنوز المزعومة تؤدي إلى تدمير المواقع الطبيعية والأثرية والعبث بالهوية التاريخية للمنطقة. وطالبت الهيئة الأجهزة الأمنية بالضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه ممارسة التنقيب غير القانوني، وضرورة إحالة المخالفين إلى الجهات القضائية المختصة لمنع تكرار مثل هذه الممارسات القائمة على الدجل والتضليل.

 

المصدر: تريندي نيوز
زر الذهاب إلى الأعلى