أعلنت الأمم المتحدة عن استئناف رحلات المساعدات الإنسانية إلى العاصمة اليمنية صنعاء خلال الفترة القريبة، بعد توقف أثّر بشكل مباشر على وصول الإمدادات الحيوية لملايين المحتاجين، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع المعيشية والإنسانية في البلاد.
عودة الرحلات بعد تعليق مؤثر
وأوضحت المنظمة الدولية بحسب ما أوردته وكالة رويترز أن قرار استئناف الرحلات الجوية الإنسانية يأتي بعد فترة تعليق استمرت قرابة شهر، ما تسبب في تعقيد حركة فرق الإغاثة وعرقلة إيصال المساعدات الأساسية. ويمثل هذا التطور خطوة مهمة لإعادة تنشيط العمل الإنساني في واحدة من أكثر المناطق تضررًا من الأزمة.
تسهيل عمل منظمات الإغاثة
وأكد منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن أن الموافقة على استئناف الرحلات خلال شهر فبراير ستسمح لمنظمات الإغاثة الدولية بالدخول إلى صنعاء والخروج منها، وهو ما ينعكس مباشرة على كفاءة الاستجابة الإنسانية وقدرة الفرق الميدانية على أداء مهامها.
قيود سابقة على النقل الجوي
وكانت الأمم المتحدة قد أشارت في وقت سابق إلى أن خدمات النقل الجوي الإنساني تعرضت لتعليق طويل، شمل صنعاء لأكثر من شهر، وامتد إلى مدينة مأرب لأشهر عدة، الأمر الذي حدّ من قدرة الموظفين الدوليين على الوصول إلى المناطق الواقعة خارج نطاق سيطرة الحكومة اليمنية.
الرحلات الجوية… شريان العمل الإنساني
وشدد المسؤول الأممي على أن الرحلات الجوية تمثل الوسيلة الوحيدة أمام موظفي المنظمات غير الحكومية للتنقل من وإلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في ظل محدودية العمليات الإنسانية حاليًا بالمناطق التي تديرها الحكومة المعترف بها دوليًا.
خلافات سياسية مستمرة
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه جماعة الحوثي تُبدي تحفظات على عمل بعض وكالات الأمم المتحدة، معتبرة أن نشاطها يتجاوز الطابع الإنساني، وهي اتهامات تنفيها المنظمة الدولية، مؤكدة التزامها الكامل بالحياد وتقديم المساعدات وفق المبادئ الإنسانية المعتمدة.
