أخبار

لماذا رُفع علم الجنوب في الرياض؟ فهم السياق والتداعيات

أثار رفع علم "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" المنحلة قبل تحيق الوحدة وعزف النشيد الوطني لدولة الجنوب خلال اللقاء التشاوري الجنوبي في الرياض جدلاً واسعاً، خاصة بين أبناء الشمال اليمني ومؤيدي الوحدة الوطنية. هذه الخطوة لم تكن عفوية بقدر ما تعكس آلية الحوار الدولي عند مناقشة القضايا الخلافية.

وفق محللين، فإن رفع العلم والاحتفاء بالنشيد الوطني يمثل تأكيداً على الهوية والحقوق السياسية للجنوب في إطار الحوار، وليس إعلان انفصال أو تحدٍ للوحدة اليمنية.
في كل المفاوضات الدولية، يحمل كل طرف رؤيته ومعتقداته وسردياته على طاولة النقاش، على أن يتم فرزها واعتماد ما يتوافق مع العقل والشرع والقانون والدستور، بما يحقق مصالح جميع الأطراف ويضمن أمن دول الجوار.

ويرى المحلل السياسي الدكتور عبدالوهاب طواف أن رعاية المملكة للقاء التشاوري تعكس حرصها على خلق بيئة آمنة لمناقشة الملفات الحساسة. ولأجل ذلك، يُسمح لكل طرف بإظهار شعاراته ومواقفه كجزء من عملية الحوار، لتبادل وجهات النظر وصهرها في حلول عملية تُرضي جميع الأطراف وتحقق التوافق المطلوب.

رفع علم الجنوب لم يكن سوى خطوة ضمن مسار سياسي صحيح لمناقشة القضايا الجنوبية، بعيداً عن أي أعمال عدائية أو دعوات للتفكك. ويظل دور المجتمع اليمني، شماله وجنوبه، هو دعم الحوار السلمي والتشجيع على الحلول العادلة والمنصفة، والابتعاد عن الفوضى والتشرذم أو استغلال القضية لأغراض شخصية أو سياسية.

وعلى الرغم من ذلك، يعد رفع العلم في الرياض خطوة رمزية ضمن حوار سياسي معتمد على التفاهم والاعتراف بمواقف الجميع، وهو جزء من الجهود الجارية للوصول إلى سلام مستدام وأمن شامل في جنوب اليمن، بما يضمن حماية مصالح كل اليمنيين واستقرار المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى