بعد توقف أمني.. استئناف الرحلات الجوية عبر مطار سيئون الدولي وتهيئة لتشغيل مطار الريان قريباً
عاد مطار سيئون الدولي بمحافظة حضرموت إلى العمل صباح اليوم الثلاثاء، بعد توقف مؤقت فرضته التطورات الأمنية التي شهدها وادي حضرموت خلال الفترة الماضية، وهي خطوة تشير الى تحسن ملحوظ في الأوضاع وعودة تدريجية للخدمات الأساسية، بما يعزز مسار استعادة الاستقرار المؤسسي والخدمي في المحافظة.
ومع استئناف التشغيل، انطلقت رحلات جوية منتظمة على مسار (عدن – سيئون – القاهرة – سيئون – عدن)، ما أسهم في تسهيل حركة تنقل المواطنين وربط وادي حضرموت بالعاصمة المؤقتة عدن، إلى جانب تعزيز التواصل الجوي مع جمهورية مصر العربية، وهو ما يحمل أبعادًا إنسانية واقتصادية مهمة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وفي هذا السياق، شدد وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء، عامر العامري، على أن مطار سيئون الدولي يمثل شريانًا حيويًا للمنطقة، نظرًا لدوره المحوري في خدمة المواطنين ودعم النشاط الاقتصادي والتجاري، موضحًا أن إعادة تشغيله جاءت نتيجة جهود كبيرة بذلتها الجهات الرسمية والأمنية والفنية خلال الفترة الماضية.
وأشار العامري إلى أن الدعم الذي قدمته المملكة العربية السعودية كان عنصرًا حاسمًا في تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الرحلات، مؤكدًا أن هذا الدعم أسهم بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار الأمني والخدمي بمحافظة حضرموت، وتهيئة الأجواء لعودة الحركة الطبيعية.
بدوره، أوضحت مصادر خاصة في الهيئة العامة للطيران المدني والارصاد أن استئناف العمل في مطار سيئون تم خلال فترة زمنية قياسية، بعد استكمال كافة الترتيبات الفنية والتشغيلية وفق المعايير المعتمدة، بما يضمن سلامة الملاحة الجوية وجودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
وبالتوازي مع ذلك كشفت المصادر عن استعدادات مكثفة تجريها الهيئة العامة للطيران المدني لاستئناف تشغيل مطار الريان الدولي بمدينة المكلا خلال الأيام القليلة المقبلة، عقب الانتهاء من أعمال إعادة التأهيل التي شملت عددًا من مرافق المطار الحيوية. وتشكل عودة تشغيل مطار الريان في تخفيف معاناة المواطنين، وتنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية في حضرموت، خاصة بعد فترة توقف أثرت بشكل مباشر على حركة السفر والنشاط التجاري في المحافظة.
يذكر أن مطار الريان الدولي الذي تأسس في مطلع ثمانينيات القرن الماضي قد عاوم استئناف العمل عام 2023 بعد سبع سنوات من التوقف بسبب الحرب التي اندلعت في 2015 واتخاذ القوات الاماراتية المطار مركزا للقيادة العسكرية.
