أخبار

العليمي: استعادة معسكرات حضرموت والمهرة تحصر السلاح بيد الدولة وسنعيد فتح المؤسسات

 

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، الأحد، أن نجاح عملية تسلّم المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد يشكّل تحولاً مفصلياً نحو ترسيخ سلطة الدولة، وحصر السلاح بيدها، والتمهيد لعودة مؤسساتها للعمل من داخل الأراضي اليمنية بصورة طبيعية.

وخلال لقاء جمعه بالسفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف في العاصمة السعودية الرياض، أوضح العليمي، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، أن الأوضاع تتجه نحو الاستقرار بعد إنجاز عملية استلام المعسكرات في حضرموت والمهرة، بالتوازي مع استمرار تطبيع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات المحررة.

وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن هذه الخطوات تمثل مدخلاً أساسياً لإعادة الاعتبار للدولة، من خلال توحيد مصادر القوة العسكرية والأمنية، وتهيئة البيئة المناسبة لاستئناف عمل المؤسسات الحكومية من الداخل.

وأشار العليمي إلى أن هذا التقدم سينعكس بشكل مباشر على الوضع الإنساني، عبر تسهيل وصول المساعدات، وتعزيز ثقة المجتمع الدولي بالسلطات الشرعية وقدرتها على إدارة المرحلة الانتقالية.

وفي السياق ذاته، اعتبر أن استعادة المعسكرات تمثل خطوة تأسيسية لإعادة توحيد القرار العسكري والأمني وفق أسس مؤسسية واضحة، بعيداً عن التعدد والازدواجية.

وتطرق العليمي إلى إعلان تشكيل اللجنة العسكرية العليا، واصفاً إياها بإطار مهني جامع يتولى مهمة توحيد مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية، وإعادة تنظيمها تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية.

وكان العليمي قد أعلن، السبت، تشكيل “اللجنة العسكرية العليا” تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية، لتتولى قيادة وإدارة مختلف التشكيلات العسكرية في البلاد.

وعلى صعيد التطورات السياسية، رأى العليمي أن إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه مثّل قراراً شجاعاً ومسؤولاً في لحظة حساسة، عكس فهماً عميقاً لمخاطر الانزلاق نحو صراعات داخلية من شأنها إضعاف الجبهة الداخلية في مواجهة التهديدات الحقيقية.

وأكد حرص مجلس القيادة الرئاسي على التعامل مع تداعيات هذا القرار بعقلية الدولة، لا بروح الانتقام، مع الالتزام بعدم تكرار أخطاء الماضي التي قادت إلى الإقصاء والتهميش أو عسكرة الحياة السياسية تحت ذرائع مختلفة.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد أعلن، الجمعة، حلّ نفسه عقب فشل محاولة قادها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي للسيطرة على محافظات جنوبية بهدف فصلها عن شمال اليمن.

وحظيت هذه الخطوة بترحيب واسع محلياً وإقليمياً، خصوصاً في اليمن والسعودية، بعد أسابيع من المواجهات العسكرية التي اندلعت منذ مطلع ديسمبر 2025 بين قوات المجلس الانتقالي (قبل حلّه) من جهة، والقوات الحكومية وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، في عدد من المحافظات الشرقية والجنوبية.

وأسفرت تلك المواجهات عن سيطرة المجلس الانتقالي لفترة وجيزة على محافظتي حضرموت والمهرة المحاذيتين للحدود الجنوبية للسعودية، قبل أن تتمكن قوات “درع الوطن” من استعادتهما بعد معارك استمرت عدة أيام.

ومع إعلان حل المجلس الانتقالي، رحبت سلطات محافظات أبين وشبوة ولحج بعودة القوات الحكومية، فيما تتواصل حالياً عمليات تسلّم بقية المناطق في محافظتي الضالع وسقطرى.

ويُذكر أن المجلس الانتقالي الجنوبي كان يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمحافظات الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات الرسمية التي تؤكد تمسكها بوحدة الأراضي اليمنية.

زر الذهاب إلى الأعلى