هل يمكن الحج أو العمرة نيابة عن الميت؟ إليك التفاصيل الشرعية التي يجب معرفتها
في خطوة تهدف لتعزيز فهم المسلمين لواجباتهم تجاه أحبائهم الراحلين، يطرح الكثيرون سؤالًا مهمًا: هل يجوز أداء الحج أو العمرة عن الميت؟. يقدم الإسلام وسائل مشروعة لمتابعة الأعمال الصالحة نيابة عن من فقدوا الحياة، بما يضمن لهم الأجر والثواب.
الحج والعمرة عن الميت: ما قالته السنة النبوية
أثبتت السنة النبوية جواز أداء الحج أو العمرة عن الميت الذي لم يحج من قبل. جاء في الحديث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال:
"من مات ولم يحج ولم يترك فدية، يحج عنه وليه."
ويؤكد هذا الحديث أن الحي يمكنه نيابة عن الميت أداء الفريضة، مع نية صادقة، ليحصل الميت على الأجر.
توافق الفقهاء على جوازها
أكد الفقهاء في المذاهب الأربعة على مشروعية الحج أو العمرة للميت، بشرط أن يكون:
مسلمًا عند الوفاة.
لم يقم بالحج من قبل.
أن ينوي الحاج أداء الفريضة عن الميت بصدق.
كما يجوز للحاج أن يجمع بين أداء الحج عن نفسه وعن الميت في نفس الرحلة.
الفوائد الروحية والأجر المترتب
أداء الحج أو العمرة عن الميت يعتبر من الأعمال الصالحة الجارية، التي تنعكس أجرها على روح الراحل، وتزيد من البركة والثواب له عند الله. كما يُعد ذلك فرصة للمستفيد لإحياء ذكرى الميت وتعميق الصلة الروحية معه من خلال الدعاء والنية الصالحة.
الحج أو العمرة نيابة عن الميت ممارسة شرعية تعكس رحمة الإسلام وحرصه على الاستمرار في الأعمال الصالحة للراحلين. مع الالتزام بالشروط والنية الصحيحة، يمكن للحاج أن يضمن للميت الأجر والثواب، ويجعل هذه الرحلة تجربة روحانية عميقة ومؤثرة.
