الذهب يلمع في 2026: توقعات بقمم تاريخية في السعودية ومصر وسط زخم عالمي
في وقت يشهد فيه سوق الذهب العالمي زخمًا غير معتاد منذ سنوات، تركز التحليلات المالية والمصرفية على توقعات قوية لأسعار المعدن الأصفر خلال عام 2026، مدفوعة بعوامل اقتصادية وسياسية عالمية تُعيد الذهب إلى واجهة الأصول المنتظرة في الأسواق المالية. �
IDN Financials +1
وفق تحليل حديث لمجلس الذهب العالمي، يُتوقع أن يحافظ الذهب على الاتجاه الصعودي خلال 2026، بدعمٍ من ارتفاع الطلب كملاذ آمن، استمرار البنوك المركزية في شراء الاحتياطيات، وانخفاض محتمل في أسعار الفائدة العالمية، مما يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب مقارنة بالأصول ذات العائد.
كما رفعت بنوك عالمية بارزة توقعاتها لسعر الذهب بنهاية العام، إذ يرى بنك «جولدمان ساكس» أن السعر قد يصل إلى مستويات غير مسبوقة فوق 5400 دولار للأوقية بنهاية 2026 مقارنة بتوقعات سابقة، في حين تؤيد مؤسسات أخرى نطاق صعود قوي يتراوح بين 4500 و5000 دولار للأوقية في ظل استمرار الطلب العالمي.
توقعات أسعار الذهب في الأسواق السعودية
تشهد أسعار الذهب في السوق السعودية ارتفاعات ملحوظة في مستهل تعاملات 2026، حيث سجلت بعض الأعيار ارتفاعًا قويًا في السوق المحلية بالتوازي مع ارتفاع التداولات العالمية، ما يعكس تأثير الاتجاهات الدولية على السوق الخليجية.
ويرى محللون أن جزءًا من الطلب السعودي سيظل مرتبطًا بعوامل محلية مثل استقرار الاقتصاد وطلب مستثمري الصناديق الاستثمارية والمحليين على المعدن كأداة تحوط ضد التضخم، مما يدعم استمرار ارتفاع الأسعار على المدى المتوسط. كما أن أي تغييرات في السياسات النقدية العالمية قد تترجم مباشرة إلى أسعار الذهب في الأسواق المحلية.
التوقعات في السوق المصرية
في مصر، تأثرت الأسعار المحلية بتحركات الذهب العالمي، حيث سجلت أسعار الذهب ارتفاعات كبيرة خلال يناير 2026، مع وصول سعر جرام عيار 21 إلى مستويات تاريخية في بعض المدن. هناك توقعات لدى تجار ومحللين محليين بأن يستمر الطلب على الذهب كوسيلة ادخار واستثمار رغم التذبذب في الأسواق العالمية، مع إحتمالات استمرار الارتفاع بنطاقات متفاوتة إذا ظل الطلب العالمي قويًا وواصل الدولار الأمريكي تراجعه النسبي.
على الرغم من ذلك، يشير بعض الخبراء إلى إمكانية حدوث تصحيحات سعرية في حال استقرت البيانات الاقتصادية العالمية أو قرارات الفائدة لم تكن في صالح الذهب، ما قد ينعكس مؤقتًا على الأسعار المحلية في مصر.
العوامل الأساسية التي تُؤثر في الاتجاهات السعرية
🔹 السياسات النقدية وأسعار الفائدة: توقعات خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وبنوك دولية أخرى يعزز جاذبية الذهب لأنه يقلل تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بأصول أخرى ذات عائد.
🔹 الطلب كملاذ آمن: في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، يظل الذهب أحد أهم أدوات التحوط التي يلجأ إليها المستثمرون.
🔹 قوة الدولار: ضعف الدولار يجعل الذهب أكثر جاذبية للمشترين بعملات أخرى، مما يدعم ارتفاع الأسعار.
🔹 شراء البنوك المركزية: الاستمرار في ضخ الذهب في الاحتياطيات الرسمية يزيد الطلب على المعدن ويرفع السعر.
تجمع التحليلات الاقتصادية على أن عام 2026 قد يشهد اتجاهًا صعوديًا قويًا في أسعار الذهب عالمياً تحت تأثير عدة عوامل متشابكة، وقد يصل السعر في بعض السيناريوهات إلى ما فوق 5000 دولار للأوقية. يتوقع هذا الاتجاه أن ينعكس على الأسواق المحلية في السعودية ومصر، مع احتمالات استمرار ارتفاع الأسعار أو حدوث تراجع مؤقت حسب تطورات السياسات النقدية والاقتصادية العالمية.
