ألوان

لماذا يقول المسلمون ‘آمين’ بعد الدعاء؟ تفسير شرعي موثوق بين السنة والواقع

تريندي نيوز

في ثقافة الدعاء الإسلامية، يتكرر سماع كلمة "آمين" بعد انتهاء الدعاء، لكن هل هذا القول صحيح من منظور الشريعة الإسلامية؟ وما هي أصوله وأحكامه؟ للإجابة عن هذه التساؤلات، يستند الباحثون الشرعيون إلى أدلة من السنة النبوية وآثار السلف، فضلًا عن فتاوى علمية موثوقة.

كلمة "آمين" هي عبارة لغوية تأتي بمعنى: «اللهم استجب ما دعونا به»، وهي دعاء مستقل يُلحق بالدعاء أو بعد قراءة سورة الفاتحة في الصلاة، وليست جزءًا من نصوص القرآن الكريم. وفق الفتاوى المعاصرة، فإن القول بـ"آمين" بعد الفاتحة أو عند الدعاء من السنن المستحبة، حيث يُستحب للمسلم أن يقولها في الصلاة خلف الإمام أو في دعائه الشخصي، ولم يثبت أنها واجبة في الصلاة أو خارجها، بل سنة مؤكدة لا تُبطل الصلاة إذا تُركت.

ولقد أوضح علماء دين أن قول "آمين" بعد الدعاء أو بعد قراءة سورة الفاتحة في الصلاة، سواء كان ذلك بصوت جهير أو بإسرار، يُعد دعاءً مشروعًا، ومما يدل على ذلك ما ورد في السنة عن النبي ﷺ في الصلاة بأن الإمام والمأمومين يقولون "آمين" عقب الفاتحة، دليل على استحباب ذلك.

ومن الفتاوى الشرعية الحديثة أن القول بـ"آمين" مقبول في الدعاء الجماعي والفردي، لكن الأهم من القول به هو نية الدعاء والخشوع إلى الله تعالى واستحضار الإجابة، لأن الهدف من هذا القول هو طلب الإجابة من الله عز وجل، كما أكدت مصادر فقهية معاصرة.

ومن الجدير بالذكر أن بعض العلماء يشيرون إلى ضرورة التمييز بين قول "آمين" بعد الدعاء الحقيقي في الوقت الذي يُقال فيه الدعاء، وبين قول "آمين" على تسجيل صوتي أو دعاء منقول بعد انتهاءه، ففي هذه الحالة لا يُعد ذلك تأمينًا مشروعًا لأنه مرتبط بزمن الدعاء وحدوده.

بهذا يتضح أن قول "آمين" مكانه المشروع بعد الدعاء أو بعد قراءة الفاتحة في الصلاة أو خارجها، وأنه من السنن التي تزيد من خشوع العبد ورغبته في استجابة دعائه، وذلك وفقًا لرؤية العلماء والفتاوى الصادرة عن الجهات الفقهية المعاصرة.

زر الذهاب إلى الأعلى