توتر يسيطر على اجتماع الزنداني مع أحزاب اليمن في الرياض حول تشكيل الحكومة المقبلة
أفادت مصادر من العاصمة السعودية الرياض عن توتر بين رئيس الحكومة المكلف شائع محسن الزنداني وأمناء عموم الأحزاب اليمنية خلال الاجتماع الذي خصص اللقاء لمناقشة تشكيل الحكومة المقبلة، لكن الاجتماع انتهى دون التوصل إلى تفاهمات نهائية، وفق مصادر صحفية محلية.
وبحسب المصادر فقد حضر الاجتماع ممثلون عن أبرز الأحزاب اليمنية، بينهم عبدالرزاق الهجري (التجمع اليمني للإصلاح)، وعبدالله نعمان (التنظيم الوحدوي الناصري)، والدكتور عبدالرحمن السقاف (الحزب الاشتراكي اليمني)، والدكتور محمد موسى العامري (حزب الرشاد)، والدكتور القاضي أكرم العامري، وعبدالله أبو حورية (المقاومة التابعة لطارق صالح).
وأكد الزنداني خلال الاجتماع أن الحكومة المرتقبة ستُشكَّل مناصفة بين الشمال والجنوب، مع وجود نائبين لرئيس الوزراء يمثل أحدهما الشمال والآخر الجنوب، مشددًا على أن التوجه العام هو حكومة كفاءات، مع تمثيل المرأة بحقيبتين وزاريتين، وعدم تبني نموذج المحاصصة التقليدي، مع فتح المجال للشراكة وفق معايير الكفاءة.
ومع ذلك، أعربت قيادات الأحزاب عن اعتراضها على ما اعتبروه تهميشًا لدورها السياسي في التشكيل الحكومي، مشددين على أن شرعية الحكومة تتطلب مشاركتهم ومصادقة مجلس النواب، وأن الشراكة الحقيقية لا تتحقق دون إشراك الأحزاب في عملية الاختيار.
وكشف مصدر حزبي أن الزنداني طلب من الأحزاب ترشيح أسماء لأي وزارة دون تحديد الحقائب، على أن تخضع جميع الترشيحات للتقييم. ومن المتوقع أن تقدم الأحزاب أسماء مرشحيها خلال الأيام المقبلة، مع طلب عقد لقاء إضافي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي لمناقشة مسار تشكيل الحكومة.
كما أبدى بعض المشاركين مخاوف من أن مبرر الكفاءات قد يُستغل لتعيين أشخاص من توجه سياسي معين، ما قد يؤدي إلى إخلال بمبدأ التوافق الوطني المنصوص عليه في مخرجات الحوار الوطني وإعلان نقل السلطة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على استقرار الحكومة ودورها في المرحلة المقبلة.
