اليمن

وجهة نظر السعودية من احتجاجات أنصار المجلس الانتقالي في عدن

 

رغم اتساع نطاق احتجاجات أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات في اليمن، قللت السلطات السعودية من أهميتها، مؤكدة أن تأثيرها مؤقت، فيما تستعد الرياض لحسم المعارك النهائية ضد القوات الانفصالية في الجنوب.

في هذا السياق، أشار الخبير العسكري السعودي أحمد الفيفي إلى أن التظاهرات التي شهدتها عدن وغيرها من المدن الجنوبية تعتبر مجرد رد فعل على الهزائم العسكرية الأخيرة للمجلس، متوقعًا تلاشيها خلال الأيام المقبلة.

وفي تطورات ميدانية، استمر أنصار الانتقالي اليوم في تنظيم احتجاجات جديدة، شملت مدينة سقطرى لأول مرة منذ سقوطها تحت النفوذ السعودي، حيث خرج العشرات مطالبين بإعادة الزبيدي إلى المشهد السياسي.

واصطدمت هذه الاحتجاجات بتوجيهات رسمية صدرت من وزير الإعلام في حكومة عدن بوقف مهاجمة المجلس الانتقالي عبر الإعلام الرسمي، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتخفيف صدمة أنصاره، بينما تركز القوات السعودية على اجتثاث وجوده العسكري جنوب البلاد.

وفي هذا الإطار، دفعت الرياض بمزيد من التعزيزات إلى مدينة عدن، المعقل الأبرز للانتقالي. وأفادت مصادر عسكرية بأن قوات "درع الوطن" السعودية تواصل إرسال تعزيزات متتالية، بعد أن نشرت حتى الآن نحو سبعة ألوية، وفق قناة الحدث السعودية.

وتأتي هذه الخطوة وسط استمرار تمرد بعض قيادات المجلس، أبرزهم جلال الربيعي قائد ما يعرف بـ "الحزام الأمني"، والذي رفض تسليم المعسكرات الواقعة عند مدخل عدن الشمالي لقوات "درع الوطن" أو حتى قوات "العمالقة"، رغم التهديدات بقصفها. كما أثارت تصرفات بعض ألوية "العمالقة" الجنوبية، التي شاركت في تظاهرات الانتقالي ورفعت صور الزبيدي وأعلام الانفصال، تساؤلات حول ولائها الحقيقي.

وتعكس التعزيزات السعودية الأخيرة رغبة الرياض في تفكيك الفصائل الانفصالية وإعادة دمجها ضمن وزارتي الدفاع والداخلية اليمنيتين، في خطوة تهدف إلى إنهاء حالة الفوضى العسكرية جنوب اليمن وتعزيز نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا.

وتأتي هذه التحركات في سياق استمرار التوتر بين القوى الإقليمية في اليمن، حيث تسعى السعودية لتعزيز وجودها العسكري والسياسي في الجنوب بعد سنوات من التدخل الإماراتي المباشر عبر دعم المجلس الانتقالي، في حين يواجه المجلس ضغوطًا متزايدة على الصعيد العسكري والإداري.

زر الذهاب إلى الأعلى