زلزال في سوق الصرف.. أسعار الدولار والريال السعودي تشتعل أمام الجنيه المصري اليوم الاثنين 2 مارس
استيقظت الأسواق المالية في مصر اليوم الاثنين، 2 مارس 2026، على تحركات متباينة في أسعار صرف العملات الأجنبية والعربية، حيث واصل "الأخضر" ممارسة ضغوطه على الجنيه المصري في مطلع تعاملات الأسبوع المصرفي. ومع تزايد الطلب على العملة الصعبة لتغطية احتياجات الاستيراد، شهدت شاشات العرض في البنك الأهلي وبنك مصر تحديثات لحظية تعكس حالة من الترقب بين المستثمرين والمواطنين، خاصة مع اقتراب الدولار من مستويات قياسية جديدة لم يعهدها السوق منذ فترات.
الدولار يقترب من حاجز الـ 49 جنيهاً في البنوك المصرية
سجل سعر صرف الدولار الأمريكي قفزة جديدة في البنك الأهلي المصري، حيث وصل سعر البيع إلى 48.85 جنيه، بينما استقر سعر الشراء عند 48.75 جنيه. ولم تكن البنوك الخاصة بعيدة عن هذا المشهد، إذ سجل مصرف أبو ظبي الإسلامي مستويات قاربت الـ 48.81 جنيه للبيع، وسط توقعات من محللين ماليين باستمرار وتيرة الارتفاع الطفيف نتيجة سياسة الصرف المرن التي يتبعها البنك المركزي المصري لضبط ميزان المدفوعات ومواجهة ضغوط التضخم العالمية.
الريال السعودي يسجل أرقاماً غير مسبوقة في مستهل التعاملات
على صعيد العملات العربية، استحوذ الريال السعودي على اهتمام المتعاملين، خاصة مع اقتراب موسم العمرة وزيادة الطلب عليه. وقد بلغ سعر الريال في البنك الأهلي المصري نحو 13.02 جنيه للبيع و 12.95 جنيه للشراء، في حين سجل في بنك مصر 12.90 جنيه للبيع. هذا الارتفاع يضع الريال في منطقة سعرية جديدة تؤثر بشكل مباشر على تكاليف السفر والخدمات المرتبطة بالسوق السعودي، مما دفع الكثيرين لمراقبة حركة الصرف لحظة بلحظة قبل اتخاذ قرارات مالية كبرى.
أسباب التباين وتوقعات خبراء الاقتصاد لنهاية 2026
يرجع الخبراء هذا التفاوت السعري بين البنوك المصرية (والذي قد يصل إلى 90 قرشاً في بعض الأحيان) إلى خضوع السوق لمعادلة العرض والطلب الصارمة، بالإضافة إلى تدفقات النقد الأجنبي من قطاعات السياحة وقناة السويس. وتشير رؤية البنك المركزي المصري إلى أن التضخم قد يبدأ في الانحسار تدريجياً ليصل إلى مستهدفه البالغ 7% بحلول الربع الأخير من عام 2026، مما يعطي بارقة أمل في استقرار العملة المحلية على المدى الطويل واستعادة قوتها الشرائية أمام العملات الصعبة.
