تحديثات الصرف الآن.. تذبذب أسعار الدولار والريال مقابل الجنيه المصري في تداولات اليوم
تتصدر أسعار العملات الأجنبية واجهة الاهتمامات الاقتصادية في الشارع المصري، حيث تشهد الأسواق حالة من الترقب والحذر مع كل تغير يطرأ على شاشات التداول في البنوك المركزية والخاصة. وفي ظل المتغيرات الاقتصادية المتلاحقة، يبحث المواطنون والمستثمرون عن الاستقرار في سعر صرف الجنيه المصري مقابل "الأخضر" الأمريكي والريال السعودي، خاصة مع ارتباط هذه الأسعار بشكل مباشر بتكاليف المعيشة وأسعار السلع والخدمات. وفي تعاملات اليوم السبت 28 فبراير 2026، نرصد لكم خارطة الطريق السعرية التي سلكتها العملات الأكثر تداولاً في الأسواق المصرية.
الدولار الأمريكي يختبر مستويات جديدة في البنوك
استقر سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري عند مستويات متوازنة في معظم المصارف الحكومية والخاصة، حيث سجل متوسط سعر الشراء نحو 48.50 جنيهاً، بينما استقر سعر البيع عند 48.65 جنيهاً. ويشير الخبراء إلى أن هذا الثبات النسبي يأتي نتيجة للسياسات النقدية الحصيفة التي يتبعها البنك المركزي المصري للسيطرة على معدلات التضخم وضمان توافر العملة الصعبة للمستوردين. وتعد هذه الأرقام مؤشراً حيوياً للمستثمرين الأجانب الذين يراقبون استقرار العملة المحلية قبل ضخ رؤوس أموال جديدة في المشروعات القومية والتنموية.
الريال السعودي تحت مجهر المسافرين والمغتربين
بالتزامن مع اقتراب مواسم السفر والطلب المرتفع على العملة السعودية، سجل الريال مقابل الجنيه المصري في البنك الأهلي وبنك مصر حوالي 12.92 جنيهاً للشراء و 12.97 جنيهاً للبيع. ويعتبر الريال السعودي العملة الأكثر حيوية في قطاع الأفراد نظراً لكثافة العمالة المصرية في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى الطلب الموسمي المستمر لأداء مناسك العمرة والحج. هذا الإقبال يجعل من تحركات الريال محوراً أساسياً في شركات الصرافة التي تسعى لتلبية احتياجات العملاء المتزايدة خلال هذه الفترة من العام.
ضوابط السوق الرسمي ومواجهة تقلبات "الموازية"
رغم استقرار الأوضاع، لا تزال الجهات الرقابية تكثف جهودها لضمان أن تتم كافة المعاملات عبر القنوات الرسمية والشرعية. ويؤكد مراقبون أن الفجوة بين السعر الرسمي وما يعرف بالسوق الموازية تلاشت بشكل كبير، مما عزز الثقة في النظام المصرفي المصري. ويُنصح المتعاملون دوماً بتجنب الوسطاء غير الرسميين والاعتماد الكلي على البنوك المعتمدة، لضمان الحصول على أفضل سعر صرف قانوني وحماية المدخرات من المخاطر المرتبطة بالتلاعبات السعرية التي قد تحدث في الأسواق غير المنظمة.
رؤية مستقبلية لمسار الجنيه في الأسواق العالمية
تشير التوقعات الاقتصادية لعام 2026 إلى أن الجنيه المصري قد يشهد مزيداً من الصمود مدعوماً بزيادة التدفقات النقدية من قطاعي السياحة وقناة السويس، بالإضافة إلى الصفقات الاستثمارية الكبرى التي تم توقيعها مؤخراً. ومع ذلك، يبقى الحذر سيد الموقف في انتظار قرارات لجنة السياسة النقدية القادمة، والتي ستحدد مسار الفائدة، وبالتالي ستؤثر بشكل مباشر على جاذبية الجنيه أمام العملات الأجنبية. إن المتابعة اللحظية لأسعار الصرف باتت ضرورة لا غنى عنها لكل من يرغب في حماية قيمته الشرائية أو اتخاذ قرارات مالية سليمة.
