مفاجآت في أسعار الصرف.. تحركات خضراء للدولار والريال مقابل الجنيه المصري في تعاملات اليوم
وسط حالة من الترقب الشديد داخل الأوساط الاقتصادية المصرية، شهدت أسواق الصرف اليوم الجمعة 27 فبراير 2026 تحركات جديدة في أسعار العملات الأجنبية والعربية، مما جعلها تتصدر قائمة الاهتمامات عبر محركات البحث. ومع استمرار البنك المركزي المصري في اتباع سياسات نقدية مرنة للسيطرة على معدلات التضخم، يرصد المتابعون بدقة مسار الجنيه المصري أمام "الأخضر" الأمريكي والريال السعودي، خاصة في ظل التدفقات النقدية الأخيرة التي ألقت بظلالها على شاشات العرض في البنوك الوطنية والخاصة، لترسم ملامح جديدة للخارطة المالية قبل عطلة نهاية الأسبوع.
الدولار الأمريكي يواصل استقراره الحذر داخل البنوك
استقر سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري في تعاملات اليوم داخل كبرى المؤسسات المصرفية مثل البنك الأهلي المصري وبنك مصر، حيث سجلت الشاشات مستويات تتراوح ما بين 48.65 جنيه للشراء و48.75 جنيه للبيع. ويرى خبراء الاقتصاد أن هذا الثبات النسبي يعكس نجاحاً تدريجياً في توفير السيولة الدولارية اللازمة لتغطية احتياجات المستوردين والقطاعات الإنتاجية، وهو ما يقلص الفجوة ويمنح المستثمرين ثقة أكبر في استقرار السوق المحلي رغم التقلبات العالمية المستمرة في أسعار الفائدة والسلع الأساسية.
الريال السعودي وتزايد الطلب مع انطلاق مواسم السفر
في سياق متصل، لم يبتعد الريال السعودي عن مشهد الاهتمام، حيث سجلت العملة السعودية ثباتاً ملحوظاً ناتجاً عن ارتباطها الوثيق بالدولار، ليتداول السعر بين 12.96 جنيه للشراء و13.00 جنيه للبيع. ويشهد الريال السعودي طلباً متزايداً خلال هذه الفترة تزامناً مع ترتيبات السفر لمواسم العمرة والزيارات، مما يجعله المحرك الأول لتعاملات شركات الصرافة في القاهرة والمحافظات. ويؤكد مراقبون أن توافر الريال في القنوات الرسمية ساهم بشكل كبير في استقرار سعره، ومنع حدوث أي قفزات مفاجئة قد تؤثر على تكاليف الرحلات والخدمات المرتبطة بها.
التوقعات المستقبلية ومسار الجنيه في الأيام القادمة
تشير المعطيات الحالية إلى أن الجنيه المصري يتحرك ضمن نطاق مدروس، حيث تختلف أسعار الصرف بشكل طفيف بين البنوك الخاصة والحكومية وفقاً لآليات العرض والطلب المتبعة. وقد سجل متوسط سعر اليورو الأوروبي حوالي 52.45 جنيه للشراء، مما يشير إلى توازن نسبي في سلة العملات الأجنبية. وبينما تترقب الأسواق الاجتماعات القادمة للجنة السياسة النقدية، يبقى التركيز منصباً على كيفية إدارة التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة، والتي تعتبر حائط الصد الأول للحفاظ على مكتسبات الجنيه أمام العملات الصعبة في المدى المتوسط والبعيد.
