عربي ودولي

صدمة للمقيمين في السعودية: رسوم التأشيرات العائلية ترتفع %2500 وتحوّل لقاء الأهل إلى كابوس مالي

أثار قرار الحكومة السعودية الأخير زيادة رسوم التأشيرات العائلية بنسبة صادمة تصل إلى 2500% موجة من القلق والغضب بين المقيمين في المملكة، محوّلًا حلم اللقاء بالعائلة إلى عبء مالي كبير. القرار الجديد يجعل تكلفة زيارة الوالدين لمدة سنة كاملة تصل إلى 8,000 ريال سعودي، ما يعادل راتب موظف متوسط في كثير من الدول العربية، وفقًا لتقارير ومقابلات مع المتضررين.

وقرر مجلس الوزراء تعديل رسوم التأشيرات العائلية لتصبح 8,000 ريال سعودي للتأشيرة السنوية المتعددة الدخول، بدلًا من 300 ريال في النظام السابق، ما يشكل زيادة غير مسبوقة أثارت غضب المقيمين. أحمد المصري، مقيم في الرياض منذ ثماني سنوات، عبّر عن معاناته قائلاً:
"لم أر والدي منذ عامين بسبب كورونا، ومع هذه الرسوم أصبح اللقاء مستحيلًا، كيف أدفع 8,000 ريال وراتبي بالكاد يكفي المعيشة؟"

وحذر الخبراء الاقتصاديون من أن هذه الزيادة قد تُحدث تحولات كبيرة في سوق العمالة والهجرة في الخليج. الدكتور محمد الاقتصادي، خبير شؤون الهجرة، قال:
"هذه الزيادة الجنونية قد تدفع العمالة الماهرة للبحث عن فرص خارج السعودية، وستعيد تشكيل خريطة الإقامة في المنطقة."

المقيمون أكدوا أن القرار سيؤثر مباشرة على حياتهم اليومية، حيث يضطر البعض لإلغاء خطط الزيارات، والبحث عن قروض أو تسهيلات مالية لتغطية الرسوم، وتقليص النفقات الأساسية، مما يزيد العبء النفسي والاجتماعي. فاطمة، خادمة منزلية فلبينية في جدة، قالت بصوت حزين:
"كنت أستقدم ابنتي كل صيف، والآن أصبح الأمر مستحيلًا… 3,000 ريال للستة أشهر تعني العمل لساعات إضافية فقط لتغطية الرسوم."

وعلى الرغم من أن النظام الجديد جاء ضمن مبادرات رؤية السعودية 2030 لتطوير الخدمات الحكومية وزيادة الإيرادات، إلا أنه خلق أزمة حقيقية بين العائلات المقيمة، محولًا لقاء الأهل من حق طبيعي إلى رفاهية مالية قد تكون محجوزة للأثرياء فقط. السؤال المطروح الآن: هل ستتحمل العائلات تكاليف اللقاء أم سيصبح الفراق القسري واقعًا دائمًا؟

المصدر: تريندي نيوز
زر الذهاب إلى الأعلى