أخباراليمن

بعد اتصالات "القمة".. السعودية ترعى اتفاقاً يمنياً جديداً وتستبعد "فئة محددة" من المشهد

برزت في الساعات الأخيرة ملامح خارطة طريق سياسية وأمنية جديدة في العاصمة المؤقتة عدن، يقودها التحالف العربي لترتيب صفوف القوى اليمنية الموالية له.

وجاء هذا التحرك متزامناً مع حراك دبلوماسي رفيع المستوى بين الرياض وأبوظبي، وسط تساؤلات حول طبيعة "المرحلة القادمة" التي بشرت بها أوساط إعلامية سعودية رسمية.

وفي تصريح لافت أثار الكثير من الجدل، كشف عبدالله آل هتيلة، مساعد رئيس تحرير صحيفة "عكاظ" السعودية الرسمية، عن توجه مناطق سيطرة التحالف نحو "مرحلة جديدة من الاستقرار"، وأشارة إلى وجود اتفاق بين القوى اليمنية للعمل بروح الفريق الواحد، مستثنياً من وصفهم بـ "أصحاب المصالح الشخصية الضيقة" الذين فضحتهم الظروف الأخيرة؛ وهي إشارة فسرها مراقبون بأنها تستهدف قيادات في المجلس الانتقالي، وتحديداً عيدروس الزبيدي، على خلفية التوترات التي شهدها الهلال النفطي شرقي اليمن مطلع العام.

 

ميدانياً، دفعت المملكة العربية السعودية بتعزيزات عسكرية جديدة إلى مدينة عدن، في خطوة استباقية تهدف لتأمين عودة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي. وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع إجراء "بناء ثقة" تمثل في تسليم المجلس الانتقالي مقراته التي أغلقتها السعودية قبل أيام، مما يعكس حالة من "التدجين السياسي" أو التهدئة المؤقتة لضمان استقرار العاصمة المؤقتة.

 

وتطرح هذه التطورات تساؤل جوهري هل ما يحدث في عدن هو نتاج اتفاق "جنتلمان" بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الإماراتي محمد بن زايد عقب اتصالاتهما الأخيرة؟ أم أن الرياض تتحرك لفرض واقع جديد يقلص نفوذ الأطراف المتمردة على قراراتها بعيداً عن الصدام المباشر مع أبوظبي؟ المصادر تشير إلى أن التنسيق على مستوى وزراء الدفاع في البلدين يركز حالياً على "تجميد" الخلافات المحلية لمواجهة التحديات الإقليمية الأكبر.

 

يبدو أن الرسالة السعودية عبر "آل هتيلة" واضحة: المملكة لن تسمح بأي تحركات أحادية الجانب تهدد استقرار المناطق المحررة أو تعيق رؤية التحالف للمرحلة القادمة. إن عودة المقرات للانتقالي مقابل عودة العليمي تعكس معادلة "المقرات مقابل الشرعية"، حيث تسعى الرياض لضمان ولاء الجميع لـ "روح الفريق الواحد" التي ذكرها آل هتيلة، مع بقاء العصا الغليظة جاهزة لمن يحاول الخروج عن السرب.

 

المصدر: تريندي نيوز
زر الذهاب إلى الأعلى