تقارير استخباراتية تكشف خطة "حوثية" لاستهداف مواقع سيادية بالسعودية.. والرياض تحذر: "تنسيق الحوثي مع إيران خط أحمر"
كشفت مصادر استخباراتية عربية عن معلومات وصفتها بالخطيرة تتعلق بنوايا جماعة "الحوثي" في اليمن لشن غارات جوية واسعة النطاق باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية تستهدف أهدافاً حيوية ومنشآت سيادية داخل المملكة العربية السعودية.
هذا التصعيد المحتمل دفع السلطات السعودية لرفع درجة التأهب الأمني إلى القصوى، مع تشديد الإجراءات الوقائية حول القيادة العليا للمملكة، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان.
وأفادت التقارير أن القلق يتركز حالياً حول احتمالية وجود تنسيق مباشر وعالي المستوى بين طهران وجماعة الحوثي لشن هجمات متزامنة ومزدوجة تهدف إلى تشتيت الدفاعات الجوية وتوجيه ضربات لمواقع حساسة. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية غير مسبوقة، مما يعزز الفرضيات التي تشير إلى أن طهران قد تستخدم أذرعها في اليمن لتنفيذ اعتداءات عابرة للحدود لتخفيف الضغط العسكري المباشر عليها.
وفي أول رد فعل غير رسمي يعكس حزم الموقف السعودي، نقلت قناة "كان نيوز" عن مصدر مسؤول داخل القصر الملكي قوله إن الرياض تتابع هذه التهديدات بجدية تامة. وأكد المصدر أن أي انضمام فعلي للحوثيين إلى إيران في شن هجمات ضد المملكة سيُقابل برد مزلزل، واصفاً هذا النوع من التنسيق العسكري بأنه "خط أحمر" لن يتم التهاون معه، مشدداً على أن أمن القيادة والمنشآت الوطنية فوق كل اعتبار.
ويأتي هذا التهديد في توقيت حساس، حيث ترتبط هذه التحركات بـ "الموجة الكبرى" من العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد النظام الإيراني. ويبدو أن طهران تحاول تفعيل استراتيجية "توحيد الساحات" عبر الدفع بالحوثيين إلى واجهة الصدام المباشر مع المملكة مجدداً، في محاولة لجر المنطقة إلى حرب شاملة. إلا أن الجاهزية الدفاعية السعودية وتطور منظومات الرصد والاعتراض يشكلان حائط صد منيع أمام هذه المحاولات، وسط تكاتف إقليمي ودولي لتأمين ممرات الطاقة واستقرار المنطقة.
