أخبارعربي ودولي

ترامب يقرع طبول "الموجة الكبرى": لن أرفض إرسال قوات برية لإيران وعملية "الغضب الملحمي" تسير أسرع من المخطط

أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات المدوية التي تنذر بتحول دراماتيكي في مسار المواجهة العسكرية مع النظام الإيراني. وأكد ترامب في مقابلات متلفزة وصحفية أن الضربات الحالية ما هي إلا تمهيد لما وصفه بـ "الموجة الكبرى"، موجهاً تحذيراً مباشراً للشعب الإيراني بضرورة لزوم المنازل مع اقتراب المرحلة الأكثر خطورة من العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة.

الموجة الكبرى وسقوط رؤوس النظام
أوضح الرئيس ترامب في تصريح لشبكة "CNN" يوم الاثنين 2 مارس، أن الولايات المتحدة تضرب النظام الإيراني "بشكل كبير"، مشدداً على أن "المفاجأة الرئيسية" لم تحدث بعد. وفي تطور لافت يكسر الخطوط الحمراء للرؤساء السابقين، صرح ترامب لصحيفة "نيويورك بوست" بأنه "لا يتردد بشأن إرسال قوات برية" إذا دعت الحاجة، قائلاً: "ربما لن نحتاج إليها، لكن إذا لزم الأمر لن أرفض"، مؤكداً أن هدفه هو إزالة التهديد الإيراني بشكل نهائي وبسرعة تتجاوز التوقعات.

وكشف ترامب عن نجاح عملية أطلق عليها اسم "الغضب الملحمي"، والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل 49 من كبار المسؤولين الإيرانيين في ضربات أولية منسقة بين واشنطن وتل أبيب. وسخر ترامب من قيادة النظام قائلاً: "كانوا متغطرسين بتجمعهم في مكان واحد، ظنوا أنهم بعيدون عن الرصد، لكنهم لم يكونوا كذلك"، مشيراً إلى أن فقدان هذه الكوادر القيادية ترك النظام في حالة تخبط كامل بشأن الخلافة.

كما أعرب ترامب عن دهشته من "أكبر مفاجأة" في هذه الحرب، وهي رغبة الدول العربية في المنطقة في التحول من "مراقبين" إلى "مقاتلين مهاجمين" ضد إيران. وأوضح أن الهجمات الإيرانية التي استهدفت فنادق ومباني سكنية في دول المنطقة أثارت غضب القادة الإقليميين الذين قرروا المشاركة بفعالية في العمليات العسكرية، بعد سنوات مما وصفه بـ "العيش تحت سماء مظلمة".

 

نهاية زمن الاتفاقيات
وعن مدة الحرب، كشف ترامب عن تفاؤله بأن العمليات تسير أسرع من المخطط، حيث كان يتوقع استمرارها لأربعة أسابيع. وأكد أن واشنطن لم تعد مهتمة بالتفاوض، قائلاً: "لم نعد بحاجة للقلق بشأن الاتفاقيات، هذه هي الطريقة الوحيدة للتعامل مع هذا النظام". واستذكر ترامب تاريخ الصراع الممتد لـ 50 عاماً، مشيراً إلى أن تصفية قاسم سليماني في ولايته الأولى كانت الخطوة التأسيسية لحماية وجود إسرائيل والمنطقة.

 

ويأتي خطاب ترامب بلهجة "الموجة الكبرى" ليعكس استراتيجية "الحسم السريع" التي ينتهجها في ولايته الحالية، حيث يرى أن سياسة الاحتواء لم تعد تجدي نفعاً مع إصرار طهران على تخصيب اليورانيوم. تحذير الشعب الإيراني بالبقاء في المنازل يشير إلى أن المرحلة القادمة قد تشهد استهدافاً للمقرات السيادية داخل المدن الكبرى، وهو ما يفسر تلويحه بالخيار البري لضمان السيطرة على "مراكز القوة" ومنع أي رد فعل نووي مفاجئ.

 

زر الذهاب إلى الأعلى