تعزيزات أمريكية لضرب إيران وطائرة عسكرية تقلع من قطر
تشهد منطقة الخليج العربي تحركات عسكرية أمريكية كبيرة، في مؤشر واضح على تعزيز الوجود الأمريكي وتركيزها على الساحة الإيرانية، وسط تصاعد التوترات الإقليمية ومراقبة دقيقة لأي ضربة محتملة من واشنطن على طهران.
وتؤكد التقارير أن طائرة الاستطلاع البحرية المتقدمة MQ-4C ترايتون تقوم بطلعات على ارتفاعات عالية فوق الخليج والسواحل الإيرانية، ضمن مهام جمع معلومات استخباراتية دقيقة لدعم التخطيط العملياتي. وقد جاء هذا ضمن استعدادات الولايات المتحدة لمواجهة أي نشاط بحري إيراني متزايد في مضيق هرمز، وفقًا لمصادر استخباراتية حديثة.
وفي نفس السياق، تشارك طائرات التزوّد بالوقود KC-135R القادمة من قطر، ما يتيح للطائرات القتالية والاستطلاعية البقاء لفترات أطول في الأجواء دون انقطاع. كما عززت واشنطن من استعداداتها اللوجستية عبر تكثيف عمليات النقل العسكري باستخدام طائرات C-17 غلوب ماستر وC-130 لنقل الجنود والمعدات الثقيلة بين القواعد في الإمارات وقطر والبحرين، مع استحداث مراكز قيادة مؤقتة لدعم العمليات الجوية.
ولم يغفل الجانب الاستراتيجي، إذ رُصد تحليق طائرة بوينغ 737 BBJ الخاصة، المستخدمة غالبًا في المهام القيادية والدبلوماسية، ما يعكس وجود تنسيق عالٍ المستوى بين القيادة الأمريكية في الخليج والتحالفات الإقليمية. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استعداد واشنطن لعقد مناقشات أمنية رفيعة مع دول الخليج لتعزيز التنسيق الاستراتيجي والاستعداد لأي طارئ محتمل.
وترتبط هذه التحركات أيضًا بخطط تركيا القريبة من المنطقة، التي تكثف استعداداتها على حدودها مع إيران تحسبًا لأي موجة نزوح محتملة، مما يعكس تخطيطًا إقليميًا واسعًا لمواجهة أي تصعيد محتمل في الأزمة الإيرانية.
