رد سعودي على اتفاقية الدفاع المشترك بين الامارات والهند بتعزيز نفوذ قطر في الصومال
في خطوة مفاجئة وصفت بـ"ردّ الفعل الاستراتيجي"، سمحت المملكة العربية السعودية لقطر بتوقيع اتفاقية دفاعية مباشرة مع الحكومة الصومالية، بعد أسابيع من التوتر الإقليمي الذي شهد تصعيداً بين الرياض وأبوظبي على طول خليج عدن والبحر الأحمر.
وقالت مصادر مطلعة إن الاتفاقية وُقعت بين الرئيس الصومالي وأمير قطر، في وقت أعلنت فيه السعودية حظر أي نشاط إماراتي عسكري أو دفاعي على أراضي الصومال، بما في ذلك التواجد الجوي والبحري والبري، بعد إجبار الحكومة الفيدرالية على إلغاء كافة الاتفاقيات الدفاعية السابقة مع الإمارات.
ويأتي هذا التحرك السعودي على خلفية زيارة محمد بن زايد الأخيرة إلى الهند، حيث وقع اتفاقية تمهيدية لدفع الإمارات نحو اتفاقية دفاع استراتيجي مع نيودلهي، ما اعتُبر خطوة تصعيدية ضد مصالح الرياض في المنطقة. وتوضح المصادر أن توقيت دفع قطر للمناطق التي كانت تحت النفوذ الإماراتي يعكس رغبة السعودية في تعزيز عزل الإمارات إقليمياً وتقليص نفوذها، خاصة بعد تراجع علاقاتها الاستراتيجية مع الهند لصالح باكستان.
ويُعد هذا التطور مؤشرًا على تحولات كبيرة في المشهد الإقليمي، حيث تستخدم السعودية أدوات التحالفات العسكرية والدبلوماسية لإعادة ضبط موازين القوة في المنطقة، وضمان وجود شركاء متحالفين معها ضمن مناطق نفوذ حيوية مثل الصومال وخليج عدن.
