50 هدفاً داخل إيران.. ترامب يطلق خطوات ساعة الصفر لإنهاء نفوذ خامنئي
في تصعيد جديد ومثير للجدل في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت مصادر صحافة ذات إطلاع بارزة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعدّت قائمة تضم نحو 50 هدفًا شديد الحساسية داخل إيران جميعها مرتبطة بقوات الحرس الثوري الإيراني وعناصرها الأمنية والاستخباراتية. وتشير هذه الخطوة إلى تحول في لهجة واشنطن من التهديدات السياسية والدبلوماسية إلى رسائل أكثر صرامة ووضوحًا تجاه طهران وسط توترات إقليمية محتدمة.
وفق ما نقلته عدة تقارير صحافية موثوقة، تشمل القائمة الأميركية المزعومة مراكز قيادة عسكرية رئيسية في العاصمة طهران تُستخدم في قمع الاحتجاجات الشعبية، إضافة إلى قواعد وألوية أمنية ومراكز إقليمية تابعة لقوات «الباسيج» التي تُعتبر اليد الأمنية القمعية للجمهورية الإسلامية. وتُعد هذه الخطوة جزءًا من تصوّر أعلى هرم القرار في واشنطن للتعامل مع ما تعتبره تهديدات مزدوجة: أمنية داخليًا وخارجية.
تجدر الإشارة إلى أن إيران تشهد منذ شهور موجة احتجاجات واسعة بسبب الأوضاع الاقتصادية والضغوط المعيشية، وقد واجهت السلطات احتجاجات ضخمة في عدة مدن مما أسفر -وفق تقديرات حقوقية دولية- عن مئات القتلى والآلاف من المعتقلين. وأثارت هذه الاحتجاجات ردود فعل دولية واسعة، بما في ذلك تصريحات من الأمم المتحدة انتقدت استخدام العنف ضد المتظاهرين ودعت إلى ضبط النفس ووقف العنف.
في هذا السياق يرى المراقبون أن إدارة ترامب تستخدم تصاعد الاحتجاجات وقمعها كجزء من حججها لتبرير نهج أكثر صرامة تجاه النظام الإيراني، معتبرة أن ذلك يعكس عدم رضا واشنطن عن سياسات طهران الداخلية والخارجية.
وأشارت المصادر الصحافية إلى أن الرسالة الأميركية ليست فقط تهديدًا عسكريًا فحسب، بل محاولة لإحداث تغيير جذري في بنية السلطة الإيرانية، مع تركيز مباشر على تقليص نفوذ المرشد الأعلى علي خامنئي داخل الدولة الإيرانية. وتضيف المصادر أن البيت الأبيض لديه معلومات استخباراتية دقيقة عن الأهداف المدرجة مما يعكس تصميمًا من الإدارة على عدم ترك الملف الإيراني ضمن نطاق التهديدات الغامضة فقط.
وترى بعض التحليلات الخارجية أن هذه التحركات تأتي في إطار ما يُعرف بـاستراتيجية "الضغط الأقصى" التي تتبناها الإدارة الأميركية للحد من أنشطة إيران الإقليمية، خصوصًا فيما يتعلق بدعمها لجماعات مسلحة في الشرق الأوسط وتدخلاتها في دول الجوار، وهو نهج يربط بين السياسة الخارجية والأمن القومي الأميركي.
