ألوان

هل تحتاج حقاً إلى تناول ثلاث وجبات يومياً؟ أخصائية تغذية تجيب

وجبات يومية
لم يكن تقسيم اليوم إلى ثلاث وجبات قاعدة ثابتة على مر العصور

يتساءل الكثير عن إمكانية الالتزام بوجبات ثلاث يومياً من عدمها، فالبعض يفضل تناول وجبة واحدة كبيرة، بينما يعتمد آخرون على الوجبات الخفيفة طوال اليوم. لكن هل هناك قاعدة ذهبية لعدد الوجبات المثالي؟ وهل تخطي الوجبات يضر بصحتنا؟

في هذا المقال، الذي نشره موقع "سي إن إي تي"، ونقله للعربية "تريندي نيوز" ناقش أسلوب الأكل اليومي، مستندًا إلى تصريحات أخصائية التغذية ماريسا كاي ميلوك، التي تحدثت عن أهمية الانتظام في تناول الطعام، وليس بالضرورة الالتزام بعدد معين من الوجبات. كما نعتمد على رؤية كيم وونغ-شينغ، وهي كاتبة متخصصة في الصحة ونمط الحياة.

 

هل ثلاث وجبات يوميًا هي القاعدة الثابتة؟
لم يكن تقسيم اليوم إلى ثلاث وجبات قاعدة ثابتة على مر العصور. وفقًا للمؤرخة الغذائية إيمي بنتلي من جامعة نيويورك، كان الناس في الماضي يتناولون وجبتين رئيسيتين فقط، خاصة في المجتمعات الزراعية. أما في روما القديمة، فكان العُرف السائد هو تناول وجبة رئيسية واحدة مع وجبتين خفيفتين.

إذن، لماذا أصبحت ثلاث وجبات يوميًا معيارًا؟ السبب بسيط: يتطلب الجسم البشري البالغ حوالي 2000 سعرة حرارية يوميًا، وبما أننا مستيقظون لعدد معين من الساعات، فإن تقسيم السعرات على ثلاث وجبات يساعد في تحقيق توازن الطاقة وتوفير احتياجات الجسم الغذائية بشكل منتظم.

 

هل من الضروري تناول ثلاث وجبات يوميًا؟
تقول ماريسا كاي ميلوك، وهي أخصائية تغذية معتمدة متخصصة في اضطرابات الأكل، إن عدد الوجبات ليس هو العنصر الأهم، بل الانتظام هو المفتاح. فعدم تناول الطعام بشكل منتظم قد يؤدي إلى تقلبات في السكر في الدم، تقلبات مزاجية، نوبات جوع شديدة، واشتهاء الطعام بشكل غير متوقع.

وتوضح ميلوك أن تناول وجبة واحدة فقط يوميًا (مثل نظام OMAD - وجبة واحدة في اليوم) قد يكون غير عملي أو صحي لكثيرين، لأن الجسم سيحتاج إلى كمية كبيرة من السعرات دفعة واحدة، مما قد يؤدي إلى مشاكل في الهضم أو نقص العناصر الغذائية الأساسية.

لكن في النهاية، لا يوجد عدد سحري للوجبات يناسب الجميع، فكل شخص لديه احتياجات مختلفة حسب نمط حياته، طبيعة عمله، ومستوى نشاطه اليومي.

لماذا يصعب علينا الالتزام بثلاث وجبات يوميًا؟

  • ضغط الحياة اليومية: العمل، الدراسة، المسؤوليات العائلية، كلها تجعل من الصعب التوقف ثلاث مرات يوميًا لتناول وجبة متكاملة.
  • التأثير النفسي والتوتر: يمكن أن يؤثر الإجهاد والقلق على الشهية، فيجعل بعض الأشخاص يفقدون رغبتهم في الطعام بينما يدفع آخرين إلى تناول كميات غير منتظمة.
  • ارتفاع تكلفة الطعام الصحي الجاهز: في بعض الدول، يصعب العثور على وجبات جاهزة متكاملة وصحية بأسعار معقولة، مما يجعل الناس يعتمدون أكثر على الوجبات الخفيفة أو الطعام غير الصحي.

 

كيف تضمن تناول الطعام بانتظام؟
إذا كنت تجد صعوبة في تناول ثلاث وجبات يوميًا، فإليك بعض النصائح العملية:

- لا تضع معايير صارمة: لا بأس إذا لم تستطع تحضير وجبات مثالية، المهم هو أن تأكل بانتظام وتحرص على تناول العناصر الغذائية الأساسية.
- اجعل الطعام متاحًا وسهل التحضير: الوجبات الجاهزة الصحية، المخفوقات الغذائية، أو حتى الفواكه والمكسرات يمكن أن تكون بدائل جيدة عند ضيق الوقت.
-  استمع إلى جسمك: راقب تأثير عاداتك الغذائية على طاقتك ومزاجك وأدائك اليومي، ثم عدّل جدول وجباتك وفقًا لذلك.

 

هل ثلاث وجبات يوميًا هي الحل المثالي؟
الحقيقة أن كل شخص لديه نمط غذائي مثالي يناسبه. بعض الناس يشعرون بالراحة مع وجبتين كبيرتين، وآخرون يفضلون تناول خمس وجبات صغيرة موزعة على اليوم. المهم هو أن تكون منتظمًا وأن تمنح جسمك الطاقة والعناصر الغذائية التي يحتاجها.

 

 

المصدر: "سي إن أي تي"