وداعاً لمشاكل الهضم.. دليلك الشامل للتخلص من "إمساك رمضان" بخطوات منزلية سحرية
مع حلول شهر رمضان المبارك، يواجه الكثير من الصائمين تحديات صحية مفاجئة تتعلق بالجهاز الهضمي، حيث يفرض التغيير الجذري في مواعيد الوجبات ونوعية الأطعمة ضغطاً كبيراً على حركة الأمعاء. ولا يعد الإمساك مجرد شعور عابر بالانزعاج، بل قد يتحول إلى عائق يمنع الصائم من الاستمتاع بأجواء الشهر الكريم وأداء العبادات بنشاط. وفي هذا التقرير الحصري لـ "تريندي نيوز"، نستعرض لكم خارطة طريق طبية وعادات غذائية ذكية تضمن لكم صياماً مريحاً وجهازاً هضمياً يعمل بكفاءة عالية بعيداً عن الانتفاخات والاضطرابات المعوية.
خطة الترطيب الذكي وسر توزيع السوائل
يعتقد البعض أن شرب كميات هائلة من الماء في وقت السحور كفيل بحماية الجسم من الجفاف، إلا أن الحقيقة العلمية تؤكد أن الأمعاء تحتاج إلى ترطيب مستمر وموزع. إن تدفق المياه دفعة واحدة يؤدي إلى تخلص الجسم منها سريعاً دون الاستفادة منها في تليين الفضلات داخل القولون. لذا، تكمن الحيلة في تناول كوب من الماء كل ساعة تقريباً في الفترة ما بين الإفطار والسحور، مع ضرورة الابتعاد عن المشروبات التي تحتوي على الكافيين المركز مثل القهوة والشاي، لأنها تعمل كمدرات للبول وتؤدي في النهاية إلى جفاف الأمعاء وزيادة حدة الإمساك.
سحر الألياف الطبيعية ودور "المكنسة المعوية"
تعتبر الألياف الغذائية هي البطل الحقيقي في معركة الهضم الرمضانية، فهي تعمل بمثابة "مكنسة" طبيعية تنظف القولون وتسهل مرور الطعام. ويأتي التمر في مقدمة هذه الأطعمة، حيث يفضل البدء به عند الإفطار لغناه بالألياف والسكريات التي تنبه حركة الأمعاء الدودية. كما يجب أن يتحول طبق السلطة الخضراء، الغني بالجرجير والخس والخيار، من مجرد مقبلات إلى ركن أساسي على المائدة. ولضمان نتائج أفضل، ينصح الخبراء باستبدال الدقيق الأبيض بالحبوب الكاملة والشوفان، لما لها من قدرة فائقة على امتصاص الماء والاحتفاظ به داخل الجهاز الهضمي.
وصفة القراصيا وزيت الزيتون للتليين الطبيعي
إذا كنت تبحث عن بديل طبيعي للملينات الصيدلانية، فإن "القراصيا" أو البرقوق المجفف هو الحل الأمثل. تحتوي هذه الفاكهة على مركب "السوربيتول" الذي يعمل كمحفز طبيعي لعملية الإخراج، ويُفضل نقعها وتناولها ضمن وجبة السحور. وبجانب ذلك، يلعب زيت الزيتون دوراً حيوياً في "تشحيم" المسارات المعوية عند إضافته للأطباق الباردة، مما يقلل من الاحتكاك ويسهل عملية الهضم بشكل ملحوظ دون الحاجة إلى اللجوء للأدوية الكيميائية التي قد تسبب كسل الأمعاء على المدى الطويل.
تنشيط التمثيل الغذائي وقوة "البروبيوتيك"
لا تتوقف الوقاية عند نوعية الطعام فحسب، بل تمتد إلى السلوك الحركي بعد الوجبات. إن الخمول والنوم مباشرة بعد الإفطار أو السحور يؤديان إلى تباطؤ شديد في عملية التمثيل الغذائي، مما يجعل الطعام يتراكم في الأمعاء لفترات طويلة. وهنا تأتي أهمية المشي الخفيف بعد الإفطار بساعتين لتحفيز الدورة الدموية في الجهاز الهضمي. كما يعد "الزبادي" كنزاً من البكتيريا النافعة أو ما يعرف بالـ "بروبيوتيك"، والتي تعيد التوازن الحيوي للمعدة وتمنع تكون الغازات المزعجة، مما يجعله الخيار الأذكى لختام وجبة السحور.
