الرضاعة الطبيعية في المجتمع الخليجي.. كيف أصبحت مسؤولية مشتركة بين الأبوين؟
شهد عام 2026 طفرة في الوعي المجتمعي تجاه الرضاعة الطبيعية، ليس فقط كخيار صحي للأم، بل كالتزام وطني لبناء أجيال قوية. في السعودية ودول الخليج، تزايدت المبادرات التي تشجع الأماكن العامة وأماكن العمل على توفير بيئات مهيأة للأمهات، مما سهل عملية الموازنة بين الحياة المهنية والواجبات الأمومية.
دور الأب في دعم رحلة الرضاعة
الجديد هذا العام هو البرامج التثقيفية الموجهة للأزواج، حيث يتم تعليم الأب كيفية تقديم الدعم النفسي واللوجستي للأم المرضعة. هذا التكاتف الأسري يقلل من احتمالات اكتئاب ما بعد الولادة ويزيد من مدة الاستمرار في الرضاعة الطبيعية، مما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة للمجتمع ويقلل من الاعتماد على البدائل الصناعية.
إن نجاح تجربة الرضاعة الطبيعية في مجتمعنا الخليجي اليوم لم يعد معتمداً فقط على إرادة الأم، بل أصبح ثمرة لمنظومة دعم متكاملة تبدأ من الأب وتصل إلى تشريعات العمل الصديقة للأسرة. إن هذا التكاتف لا يمنح أطفالنا مناعة جسدية فحسب، بل يغرس فيهم بذور الانتماء والأمان العاطفي منذ اللحظات الأولى. إن دعمنا للأم المرضعة اليوم هو في الحقيقة استثمار وطني في صحة وعافية أجيال الغد.
