ألوان

قبل جرس المدرسة… كيف نُعدّ الطفل للقراءة والكتابة دون ضغط أو توتر؟

تريندي نيوز

مع اقتراب دخول الأطفال إلى المدرسة، ينشغل كثير من الأهالي بسؤال محوري: كيف نُهيّئ الطفل للقراءة والكتابة دون أن نفقده متعة التعلّم؟ فمرحلة ما قبل المدرسة تُعد من أهم المراحل التأسيسية في حياة الطفل، حيث تتشكّل مهاراته اللغوية، وقدرته على التركيز، واستعداده النفسي للتعلّم النظامي.

التهيئة النفسية… الخطوة الأولى نحو التعلّم

يرى مختصون في التربية أن نجاح الطفل في القراءة والكتابة يبدأ من تهيئته نفسيًا للمدرسة، من خلال بناء صورة إيجابية عنها، وتعويده على الروتين اليومي، والجلوس لفترات قصيرة للإنصات والتركيز. كما يسهم تعزيز ثقة الطفل بنفسه وتشجيعه المستمر في تقبّل التعلّم دون خوف أو قلق.

تنمية المهارات اللغوية أساس القراءة

تعلّم القراءة لا يبدأ بالحروف مباشرة، بل بتقوية اللغة الشفوية لدى الطفل. فالحوار اليومي، وطرح الأسئلة، والاستماع إلى القصص، تساعد الطفل على تكوين حصيلة لغوية تمهّد لتمييز الأصوات والحروف لاحقًا. وكلما زادت قدرة الطفل على التعبير، كان انتقاله إلى القراءة أسهل وأكثر سلاسة.

تعليم الحروف بطريقة تدريجية

يُفضَّل تعليم الحروف من خلال أصواتها وليس أسمائها، وربط كل حرف بصورة أو كلمة مألوفة من حياة الطفل. ويُعد اللعب وسيلة فعّالة في هذه المرحلة، سواء عبر الأغاني، أو البطاقات الملوّنة، أو القصص المصوّرة، ما يجعل التعلّم تجربة ممتعة بعيدًا عن التلقين.

من المقاطع إلى الكلمات

بعد إتقان الحروف، يبدأ الطفل بتعلّم المقاطع البسيطة، ثم تكوين كلمات قصيرة شائعة الاستخدام. ويؤكد تربويون أن التدرّج وعدم الاستعجال عنصران أساسيان، إذ يختلف الأطفال في سرعة الاستيعاب، ويجب احترام الفروق الفردية بينهم.

الكتابة تبدأ قبل القلم

الاستعداد للكتابة لا يقتصر على مسك القلم، بل يبدأ بتقوية عضلات اليد عبر أنشطة بسيطة مثل التلوين، واللعب بالصلصال، وتركيب المكعبات. وبعد ذلك يتعلّم الطفل مسك القلم بطريقة صحيحة، ثم الانتقال من رسم الخطوط إلى تتبع الحروف وكتابتها تدريجيًا.

البيت شريك أساسي للمدرسة

تلعب الأسرة دورًا محوريًا في دعم الطفل تعليميًا، من خلال توفير بيئة مشجعة، والابتعاد عن المقارنة أو الضغط، وربط التعلّم بالحياة اليومية. فقراءة قصة قصيرة قبل النوم أو كتابة كلمات مألوفة تعزز حب الطفل للتعلّم وتزيد من استعداده المدرسي.

إعداد الطفل للقراءة والكتابة عملية تربوية متكاملة، تقوم على التدرّج، والدعم النفسي، واللعب الهادف، وليس على الحفظ أو الضغط المبكر. وعندما يدخل الطفل المدرسة وهو واثق ومحب للتعلّم، تكون الأسرة قد وضعت حجر الأساس لرحلة تعليمية ناجحة.

زر الذهاب إلى الأعلى