من التراث إلى "التريند".. كيف أعاد البرقع والمجوهرات الشعبية احتلال السجادة الحمراء؟
في ظاهرة لافتة اجتاحت منصات الموضة العالمية وجلسات تصوير النجمات في مطلع عام 2026، عاد "البرقع" والعناصر التراثية الخليجية ليتصدرا المشهد الجمالي ولكن برؤية "سريالية" معاصرة. هذا التوجه الذي يطلق عليه خبراء الموضة "النيو-تراث" (Neo-Heritage)، لم يعد يقتصر على المناسبات الوطنية، بل أصبح لغة عالمية تعبر عن الهوية بأسلوب فني مبتكر، حيث شوهدت نجمات عربيات وعالميات يعتمدن إكسسوارات مستوحاة من البيئة البدوية والشراريب الذهبية في أضخم المحافل الدولية.
الشراريب الذهبية والبرقع الحديث بلمسات دراماتيكية
الموجة الحالية في عالم الإكسسوارات تعتمد على إعادة تدوير الرموز التراثية مثل "الخلاخيل" و"البرقع" المرصع بالكريستال والأحجار الكريمة، ودمجها مع فساتين السهرة العصرية. وقد لعبت النجمات مثل نانسي عجرم وهيفاء وهبي دوراً كبيراً في الترويج لهذا النمط من خلال إطلالاتهن الأخيرة التي جمعت بين الجرأة والحفاظ على الروح الشرقية. هذه القطع لم تعد مجرد زينة، بل أصبحت وسيلة للتعبير عن الفخر بالجذور مع مواكبة صراعات الموضة التي تميل نحو "الدراما" والتميز البصري.
تأثير "النيو-تراث" على خيارات المرأة الخليجية اليومية
انتقل هذا الاتجاه سريعاً من السجادة الحمراء إلى الموضة اليومية (Street Style) في شوارع الرياض والدوحة، حيث نجد الفتيات ينسقن الحلي التقليدية الضخمة مع الملابس الكاجوال العصرية. هذا المزج الذكي يعكس حالة من التصالح بين الأجيال، حيث تجد الشابات في مقتنيات الجدات إلهاماً لصناعة "تريند" عالمي. إن الإقبال المتزايد على المصممين المحليين الذين يدمجون التراث بالمعاصرة يؤكد أن المستقبل ينتمي لأولئك الذين يعرفون كيف يحولون تاريخهم إلى أيقونة جمالية عابرة للحدود.
