ترفيه ومشاهير

اعترافات صادمة وصراع الهويات.. مسلسل مولانا الحلقة 12 تشعل منصات التواصل

شهدت الدراما الرمضانية تحولاً جذرياً في مسار الأحداث مع عرض الحلقة 12 من مسلسل مولانا، والتي جاءت تحت عنوان مثير "تاكسي السلامة". لم تكن هذه الحلقة مجرد استكمال للسياق الدرامي، بل كانت بمثابة الزلزال الذي ضرب ثوابت الشخصيات، حيث تداخلت فيها خيوط الماضي المظلم مع حيل الحاضر، لتكشف عن الوجه الحقيقي لـ "جابر" وتضع المشاهد أمام تساؤلات وجودية حول مفهوم "البركة" والزيف.

​لغز "الجاكيت" يعيد فتح ملفات الماضي الغامضة

​بدأت الإثارة في تصاعد مستمر حين عثرت الشخصية المحورية "مشمش" على متعلقات شخصية مخبأة داخل جاكيت يعود لـ "شهلا". الصدمة التي هزت أركان القرية تمثلت في اكتشاف أن هذا الرداء يعود في الأصل لـ "سليم"، وأن "جابر" (الذي يؤدي دوره النجم تيم حسن) كان قد استولى عليه في وقت سابق. هذا الاكتشاف لم يكن عابراً، بل أعاد فتح ملف "سليم" المفقود على مصراعيه، مما منح الخصوم خيطاً ذهبياً للتشكيك في هوية جابر الحقيقية، والبحث في الأسرار التي دفنها خلف قناع "المولانا".

​تحقيقات أبو خلدون وتصاعد حدة التوتر العسكري

​على الجانب الآخر، لم يتوانَ "أبو خلدون" عن استغلال هذه المعلومات المسربة، حيث بدأ تحركاً ميدانياً سريعاً لاستجواب سائق التاكسي الذي كان شاهداً على رحلة جابر وسليم الأخيرة نحو محطة القطار. وفي سياق متصل، ارتفعت نبرة الصراع داخل الثكنة العسكرية بعد وصول العسكري "أسامة" لطلب "الزيت" المبارك من مولانا. هذا الطلب واجه رفضاً قاطعاً من "أبو النور" و"منير" بدافع الخصومة مع "جماعة الثكنة"، لولا تدخل جابر بذكائه المعهود، حيث احتوى الموقف بكلمات طمأنينة كشفت عن علاقات معقدة تربط القادة العسكريين بخفايا القرية.

​المواجهة الكبرى.. جابر يعترف بالحب والانتقام أمام شهلا

​بلغت الحلقة ذروتها في المواجهة العاطفية العنيفة بين "جابر" و"شهلا". الأخيرة لم تعد تتقبل دور "المؤمنة المستسلمة"، بل واجهت جابر بحقيقته، واصفةً كل ما يحدث حولها بأنه "مسرحية محكمة الإغلاق" تقوم على الوهم والدجل. وفي لحظة صدق نادرة، تجرد جابر من رداء "المولى" ليعترف بمرارة عن سنوات القهر والمعتقل والفقر التي دفعته للسعي وراء السلاح للأخذ بالثأر. ولم يكتفِ بذلك، بل فجر مفاجأة باعترافه بحبه الصادق لشهلا، رغم إقراره بأنه قد يبدو "مزيفاً حتى العظم" في أعين الآخرين.

​لعبة المصالح وشبكة العلاقات المتداخلة

​لم تخلُ الحلقة من كشف ألاعيب المصالح المتبادلة، حيث ظهر ذلك بوضوح في مرافقة "مشمش" و"منير" للعسكري حتى وصوله إلى "فاتنة". هذه الرحلة كشفت كيف تدار الأمور في الخفاء، خاصة بعد قيام مشمش بإعادة الأساور المسروقة مقابل الحصول على "الزيت"، مما يعكس طبيعة المجتمع الذي صوره المسلسل؛ حيث تختلط فيه القدسية بالسرقة، والولاء بالخيانة، في انتظار ما ستسفر عنه الحلقات القادمة من مواجهات قد تنهي أسطورة "المولانا" للأبد.

زر الذهاب إلى الأعلى