ترفيه ومشاهير

سقوط "المداح" في فخ الشيطان.. كيف كسر سميح الجلاد قواعد "الزمردة" وسلب صابر قوته؟

أثارت الحلقات الأخيرة من ملحمة "المداح" حالة من الجدل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد التحول الدرامي الخطير الذي شهدته المواجهة بين صابر المداح وغريمه الأزلي "سميح الجلاد". ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه الجمهور انتصار الخير، صدم الجميع بقدرة سميح على اختراق التحصينات والوصول إلى حجر الزمرد الثاني، وهو ما طرح تساؤلات مشروعة حول سر ضياع "المدد الإلهي" عن صابر، وهل تحول البطل المختار إلى مجرد أداة في يد قوى الظلام بعد ارتكابه "الخطيئة الكبرى"؟

​الاستعانة بالجن "موت".. الخطيئة التي أفقدت صابر بصيرته

​يرى محللو الدراما ومتابعو السلسلة أن نقطة التحول الجوهرية بدأت عندما وقع صابر المداح في فخ "الفتنة"، متخلياً عن سلاحه الأقوى وهو الإيمان والتوكل، ليلجأ إلى سلاح عدوه. إن استعانة صابر بـ "موت"، الذي يمثل طاقة الشر المحض، كانت بمثابة ثغرة في جدار حمايته الروحية. فبالرغم من وعود "موت" بالمساعدة، إلا أن قانون القوى الروحية في المسلسل يؤكد أن "الشر لا يولد إلا شراً"، وهو ما أدى في النهاية إلى فقدان صابر لبصيرته ومدده، وتحول "موت" من حليف مزعوم إلى نقطة ضعف قاتلة استغلها سميح الجلاد ببراعة فائقة للوصول إلى أهدافه.

​ذكاء سميح الجلاد في ترويض القوى المتمردة

​لم يكن وصول سميح إلى مكان الزمردة الثانية في "معبد هابو" بالأقصر بمحض الصدفة، بل كان نتيجة سيطرة شيطانية مطلقة. فبينما ظن صابر أنه يتحكم في الخيوط، استطاع سميح استدعاء "موت" بالقوة وإخضاعه تماماً، ليفصح الأخير عن الموقع السري للحجر. هذه المواجهة أثبتت أن قوة سميح تتجاوز بكثير الكيانات التي يحاول صابر الاستناد إليها، مما جعل المعلومات التي كان يحميها صابر مشاعة ومستباحة أمام ذكاء الجلاد الذي استغل تفكك جبهة المداح الداخلية لصالحه.

​لغز الزمردة الثانية وسر ظهورها لعين "الشيطان"

​طرح المتابعون سؤالاً جوهرياً: كيف ظهرت الزمردة لسميح وهي المخصصة "للعين التي لا تخاف"؟ الإجابة تكمن في فلسفة "الترددات الروحية"؛ فالزمرد يتوافق مع القلوب الشجاعة والبصيرة النافذة، وصابر في حالته الراهنة غارق في الشك والخوف والتردد، مما حجب عنه الرؤية. في المقابل، يمثل سميح كياناً قائماً على الكبر والتمرد ولا يعرف "الخوف" البشري، مما جعل ذبذباته تتوافق تقنياً مع شروط ظهور الحجر في "عين حورس" بالمعبد. الزمردة هنا لم تظهر لسميح لإيمانه، بل لأن شروط "عدم الخوف" انطبقت على كبريائه الشيطاني في لحظة ضعف البطل.

​درع الإيمان المفقود وهل الزمردة الحالية "خدعة"؟

​في المواجهات السابقة، فشل سميح في سرقة الزمردة الأولى بفضل "السد الروحي" الذي صنعه إيمان صابر، أما الزمردة الثانية فقد وجدت نفسها بلا حماية بشرية أو مدد إلهي، مما جعلها لقمة سائغة في يد الجلاد. ومع ذلك، تبقى فرضية "الخدعة" قائمة بقوة؛ فهل ما وصل إليه سميح هو الحجر الأصلي فعلاً؟ أم أن المعبد يحمل أسراراً لم تظهر بعد، وأن سميح قد وقع بدوره في فخ نصبه له القدر؟ الأيام القادمة ستحسم ما إذا كان صابر سيستعيد بصيرته لاسترداد الحجر، أم أن "أسطورة النهاية" ستكتب فصلاً مظلماً في تاريخ المداح.

زر الذهاب إلى الأعلى